يوم القيامة ينزل ملائكة كثير يحيطون بالإنس والجن , هم يكونون ضمن سبعة صفوف , الملائكة يكونون في سبعة صفوف, في وقت من الأوقات الكافر ينكر انه كان يعبد غير الله, الله يختم على فمه وتنطق أعضاؤه, تشهد عليه أعضاؤه يعني رجله تتكلم , يده تتكلم , الأعضاء تشهد عليه, لأنه في وقت يختم على أفواه الكفار لا يستطيعون أن يتكلموا, ليس كل الوقت لا يستطيعون أن يتكلموا. تشهد عليه بما كان يعمل من الكفر, هذا من العجائب التي يظهرها الله يوم القيامة.
كذلك الأرض التي كان عمل عليها الإنسان شرا أو خيرا, الله يُنطق هذه الأرض, هذا الجزء من الأرض, تشهد عليه بما فعل من السيئات وتشهد للمؤمن بما فعل من الخيرات , إذا صليت على ارض تشهد لك يوم القيامة,
إذا عملت معصية على ارض يوم القيامة تشهد عليك إن مِتّ بلا توبة.
الذهب الذي كان الشخص لا يزكيه يكون جمرا, يعيده الله فيحمى في نار جهنم يصير مثل الجمر, ثم يكوى به جنب وجبهة وظهر الذي كان لا يزكيه .
ويعيد الله البقر الذي كان لا يزكيه الشخص فتنطحه بقرونها, الذي كان عنده بقر وكان لا يزكيه الشخص, الله يعيد هذا البقر (يعني الذي فيه نصاب وجبت فيه الزكاة) .
وكذلك الإبل تدوس بخفافها بأيديها وأرجلها الشخص الذي كان لا يزكيها .
كذلك في ذلك اليوم تظهر عجائب أخرى .. هذه العجائب الله قال عنها:
{وجاء ربُّك والملَكُ صفاً صفا } ..يعني هذه العجائب ظهرت, هي ءاثار قدرة الله, هذه الأهوال العظيمة هي ءاثار قدرة الله, عن هذا قال الله تعالى: {وجاء ربُّك والملَكُ صفاً صفا }.
الملائكة في سبعة صفوف يحيطون بالإنس والجن ,
" وجاء ربُّك" معناه تلك العجائب التي تظهر يوم القيامة.
ثمّ الملائكة يجروّن جزءا من جهنم كبيرا, جزء عنق من جهنم يجُرّه الملائكة, سبعون ألف ملَك بسبعين ألف سلسلة, يجُروّنها إلى حيث يراها الكفار قبل ان يدخلوا جهنم, هذا من الأهوال العظيمة التي تظهر في ذلك اليوم.
حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا
ولو كان يوجد موت هناك لمات الكفار من شدة هول ذلك المنظر, لكن هناك في اللآخره لا يوجد موت, في الدنيا من اشتد عليه الألم قد يموت,أما في اللآخره لا يموت.
أهل السنة يقولون " وجاء ربُّك والملَك" جاء ربّك أي ظهرت عجائب قدرة الله, لا يقولون جاء الله من فوق إلى تحت, لا, هذا كفر, الوهابية يقولون :" الله يأتي من فوق إلى الأرض, إلى الأرض المبدّله ليحاسب الخلق" جعلوا الله سبحانه وتعالى كالملِك الذي يقابل الرعيّه.
الله يحاسب الخلق بكلامه الذي ليس حرفا ولا صوتا, ليس مقابلةً , الله مستحيل ان يكون بينه وبين شيء من خلقه مقابلة,( مقابلة تكون بين مخلوقين, بين حجمين) إنما يحاسبهم بكلامه, يسمعهم كلامه الذي هو ليس حرفا ولا صوتا ولغة,فيفهمون منه السؤال: " أنا أعطيتك كذا وكذا, أنت فعلت كذا وكذا يوم كذا, أنا أنعمت عليك بكذا لما فعلت كذا" ...
الوقوف بين يدي الله(يعني الوقوف للحساب) ليس معناه أن الخلق يكونون في مقابلة مع الله يوم القيامة, الله موجود بلا مكان ولا جهة, لا هو قريب بالمسافة ولا هو بعيد بالمسافة, الجسم إما أن يكون قريب منك بالمسافة أو بعيدا عنك بالمسافة , القرب بالمسافة للحجم ليس لله, الذي يظن أنّ معنى الوقوف بين يدي الله يوم القيامة القرب منه بالمسافة هذا ما عرف الله .
انتهى