الدّهر والأزمنة التي خصّها الله
بالتَّشريف والبرَكة
نبذة من هذه الأوراد:
إن الأوراد تكون في الأكثر صلاة نفل أو تلاوة قرءان أو قراءة علم أو ذكرًا أو فكرًا،
فعليك يا أخي إن جعلت وردك صلاةً أن تقيمها على صورتها وحقيقتها.
فأما صورتها فهي الأركان والآداب الظاهرة من القيام والقراءة
والركوع والسجود والتسبيح ونحوها،
وأما حقيقتها فهي إخلاص النية والقصد لله وأن يكون فكرك مقصورًا على صلاتك
فلا تحدث نفسك بغيرها وهذا كمال الخشوع.
وقال رسول الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
''يصبح على كل سُلامى من ابن ءادم صدقة،
تسليمه على من لقي صدقة وأمره بالمعروف صدقة
ونهيه عن المنكر صدقة ويجزيه من ذلك كله
ركعتان يركعهما من الضحى وإماطة الأذى عن الطريق صدقة'' الحديث.
ومن ذلك صلاة عشرين ركعة بين المغرب والعشاء وأكثرها عشرون ركعة
لقول رسول الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
''من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة بنى الله له بيتًا في الجنة'' رواه ابن ماجه.
وقال:
''من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عُدّلت له بعبادة اثنتي عشرة سنة''
رواه الترمذي.
وعليك يا أخي المسلم بصلاة الليل لقوله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
''فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على العلانية'' رواه الطبراني في الكبير.
وقال عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
''أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل'' رواه أحمد.
وقد ورد أن صدقة السر تضاعف على صدقة العلانية بسبعين ضعفًا.
وقال عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومقربة إلى الله،
ومرضاة للرب ومكفّرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد»
رواه الطبراني في الكبير.
واعلم أن من صلى بعد العشاء فقد قام الليل،
وقد كان بعض السلف يصلي ورده من أول الليل،
ولكن في القيام بعد النوم إرغامًا للشيطان ومجاهدة للنفس
وهو التهجدالذي أمر به الله ورسوله،
قال رسول الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
''إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيرًا
من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة'' رواه مسلم.
وورد عنه المواظبة على إحدى عشرة ركعة من قيام الليل.
من أراد أن يبارك له في وقته فليكثر من الطاعات وتهذيب النفس،
بعض الناس يختمون القرءان كله فيما بين المغرب والعشاء،
هؤلاء الله بارك لهم في وقتهم، هؤلاء من أهل العناية،
يبارك لهم الوقت القصير فيجعله الله لهم كأنه زمان طويل.