مما لاأصل له قول بعضهم إن في السماء ملائكة هم بحال ركوع دائم وءاخرين في سجود دائم إلى يوم القيامة
الرد :
الحديث الذي ورد :"ما في السماء موضعُ أربع أصابع إلا وفيه مَلَكٌ قائم أو راكع أو ساجد " معناه :هم دائمًا يتطوعون بالصلاة فبعضهم يكون راكعًا وبعضهم ساجدًا وبعضهم قائمًا ,هم يصلون دائمًا والذين حول العرش يدورون حول العرش ويسبّحون ويصلون ,حتى حملة العرش يصلون، لما يصلي أحدهم إما ينيب غيره أو يبقى العرش هكذا ,كل محمول بقدرة الله تعالى .
فمن قال إن الملك الساجد في السماء ساجدٌ دائمًا وكذلك القائم والراكع منهم فقد غلط .
ومما لا أصل له ما ورد في كتاب "مولد العروس" أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم رأى ليلة أسري به نصف من ثلج ونصفه الآخر من نار .
الرد:
هذا هُراء كذب لا دليل عليه والواجب شرعًا التحذير من كتاب "مولد العروس" لما فيه من الأضاليل كالقول والعياذ بالله "إنّ الله قبض قبضة من نور وجهه وقال كوني محمدًا فكانت محمدًا" نعوذ بالله من هذا التجسيم والتشبيه .فقد جعلوا الرسول صلّى الله عليه وسلّم جزءًا من الله والعياذ بالله .فالله تبارك وتعالى ليس ضوءًا ولا يحل في شيء ولا ينحل في شيء أما الرسول صلّى الله عليه وسلّم فقد قال الله عنه ( قل إنما أنا بشر مثلكم ) وقال تعالى عن الكفار (وجعلوا له من عباده جزءًا).
ومما لا اصل له زعم رشيد رضا أن الملائكة هم عبارة عن القوى الطبيعية .
الرد:
قال الشيخ يوسف الدجوي من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ردًا على صاحب "المنار"رشيد رضا في سنة 1917 :"بل رأينا منك ما هو أشد وأدهى أيها المدعي للاحتياط في ترك الصلاة على النبيّ عقب الأذان رأيناك لم تحتط في تفسيرك هذا الاحتياط عند ذكر الملائكة في قوله تعالى (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) .فأخذت تتقرب من الماديين لتكون مجدّدًا وعصريًا بزعمك تأويل كتاب الله على غير ما أراد الله بما يخرق الإجماع بل يصادم المعقول والمنقول فقررتَ أن الملائكة عبارة عن قوى الطبيعة . وليت شعري هل تلك القوى الطبيعية هي التي كان سؤالها استكشافَا عن الحكمة وليس اعتراضًا بقولها (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون) سورة البقرة ءاية 30 .
وهل تلك القوى الطبيعية هي التي أوجب الله علينا الإيمان بها وقدّمها على الكتب فقال (ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدًا) سورة النساء ءاية 136.